الشيخ الطوسي
435
التبيان في تفسير القرآن
114 - سورة الناس وهي ست آيات بلا خلاف بسم الله الرحمن الرحيم ( قل أعوذ برب الناس ( 1 ) ملك الناس ( 2 ) إله الناس ( 3 ) من شر الوسواس الخناس ( 4 ) الذي يوسوس في صدور الناس ( 5 ) من الجنة والناس ) ( 6 ) ست آيات . كان الكسائي في رواية أبي عمير يميل ( الناس ) لكسرة السين ، وهو حسن الباقون يتركون الإمالة ، وهو الأصل . هذا أمر من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله ويدخل فيه المكلفون ، يأمرهم أن يستعيذوا ( برب الناس ) وخالقهم الذي هو ( ملك الناس ) ومدبرهم وإلههم ( من شر الوسواس ) وأن يقولوا هذا القول الذي هو ( أعوذ برب الناس . . . ) إلى آخرها و ( رب الناس ) هو الذي خلقهم ودبرهم على حسب ما اقتضته الحكمة وقوله ( ملك الناس ) إنما خص بأنه ملك الناس مع أنه ملك الخلق أجمعين لبيان أن مدبر جميع الناس قادر أن يعيذهم من شر ما استعاذوا منه مع أنه أحق بالتعظيم من ملوك الناس . والفرق بين ( ملك ) و ( مالك ) حتى جازا جميعا في فاتحة الكتاب ولم يجز